أعلنت حكومة دومينيكا تعليق استقبال طلبات المواطنين الإيرانيين ضمن برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار (CBI). ويُعد هذا القرار تطورًا مهمًا في سياسات أحد أقدم وأشهر برامج الجنسية في منطقة الكاريبي.
جاء هذا القرار في ظل التدقيق الدولي المتزايد على برامج الهجرة الاستثمارية حول العالم، حيث تسعى الحكومات إلى تعزيز الشفافية والامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال والتدقيق الأمني. ومن خلال هذه الخطوة، تؤكد دومينيكا التزامها بالحفاظ على مصداقية برنامجها الاستثماري ومواءمته مع اللوائح التنظيمية الدولية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة من شركاء دوليين ومؤسسات رقابية.
جدول المحتويات
تفاصيل القرار
أصدرت وحدة الجنسية عن طريق الاستثمار في دومينيكا (CIU) مذكرة رسمية بتاريخ 23 مارس 2026 أعلنت فيها تعليق معالجة جميع الطلبات المقدمة من المواطنين الإيرانيين ضمن برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار. وبدأ تطبيق القرار رسميًا اعتبارًا من 24 مارس 2026.
ويمثل هذا القرار تحولًا في سياسة البرنامج بعد فترة قصيرة من الانفتاح النسبي. ففي مايو 2022 رفعت دومينيكا القيود السابقة التي كانت مفروضة على بعض الجنسيات، بما في ذلك الإيرانيين، مما سمح لهم بالتقدم للبرنامج مرة أخرى ضمن إجراءات تدقيق أكثر صرامة. وفي يوليو 2023 تم إدخال متطلبات إضافية شملت إجراء مقابلات إلزامية للمتقدمين وفرض رسوم تدقيق أمني مشدد، وذلك في إطار تشديد إجراءات العناية الواجبة والتحقق من خلفيات المتقدمين.
لكن مع تزايد التدقيق الدولي على برامج الجنسية عبر الاستثمار، قررت الحكومة اتخاذ خطوة إضافية من خلال تعليق معالجة طلبات الإيرانيين، مع الإبقاء على إمكانية التقدم في حالات محددة للغاية.
الشروط التي يمكن فيها للإيرانيين التقدم للبرنامج
رغم قرار التعليق، ما تزال هناك استثناءات محدودة تسمح لبعض المواطنين الإيرانيين بالتقدم للبرنامج، بشرط استيفاء جميع الشروط التالية:
- عدم الإقامة في إيران لمدة لا تقل عن عشر (10) سنوات.
- عدم امتلاك أصول أو ممتلكات مالية كبيرة داخل إيران.
- عدم ممارسة أي نشاط تجاري أو اقتصادي، بشكل كامل أو جزئي، داخل إيران أو مع جهات إيرانية.
ويجب على المتقدمين الذين يستوفون هذه المعايير تقديم وثائق تفصيلية قابلة للتحقق خلال مرحلة العناية الواجبة، لإثبات عدم وجود ارتباطات مالية أو اقتصادية مع إيران. وتشمل هذه العملية مراجعة شاملة لمصدر الأموال والسجل المالي، والخلفية المهنية للمتقدمين.
تعكس هذه المتطلبات الصارمة التزام دومينيكا بالامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال (AML) ومتطلبات التدقيق الأمني الدولي. كما تأتي هذه الخطوة في سياق الضغوط التنظيمية المتزايدة من جهات دولية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تسعى إلى ضمان نزاهة برامج جنسية دومينيكا عن طريق الاستثمار ومنع إساءة استخدامها.
وفي الوقت نفسه، تحرص الحكومة على إبقاء الباب مفتوحًا أمام المستثمرين الإيرانيين الذين يعيشون منذ سنوات طويلة خارج إيران ولا تربطهم أي علاقات اقتصادية أو مالية بها، مما يسمح لهؤلاء الأفراد بالتقدم وفق شروط واضحة وشفافة.
بوصلتك الموثوقة في عالم الجنسية عن طريق الاستثمار
ومع التطورات المستمرة والسريعة التي تحدث في قوانين وسياسات الجنسية عن طريق الاستثمار، يصبح الاطلاع على التحديثات القانونية والتنظيمية أمرًا ضروريًا للمستثمرين الراغبين في توسيع خياراتهم الدولية.
ابقَ في قلب الحدث مع كريبي للاستشارات، مصدرك الموثوق لمعرفة أحدث أخبار برامج الجنسية والإقامة عن طريق الاستثمار، والاستراتيجيات المخصصة، والاستشارات المتخصصة لمساعدتك على اتخاذ القرار الصحيح لمستقبلك العالمي.
EN

