في خطوة جديدة تعكس توجه منطقة الكاريبي نحو تعزيز الشفافية وتوحيد معايير برامج الجنسية عبر الاستثمار، أقرت حكومة أنتيغوا وبربودا تعديلات على قانون الجنسية عبر الاستثمار لعام 2013، تتضمن إخضاع وحدة الجنسية عبر الاستثمار (CIU) لتدقيقات مستقلة بشكل دوري، بالإضافة إلى رفع متطلبات الإقامة الفعلية للمستثمرين الجدد من خمسة أيام إلى 30 يومًا.
وقد قدم رئيس الوزراء غاستون براون مشروع قانون تعديل الجنسية عبر الاستثمار لعام 2026 إلى البرلمان في منتصف يوليو 2026، في واحدة من أبرز التحديثات التنظيمية التي يشهدها البرنامج خلال السنوات الأخيرة.
جدول المحتويات
أبرز التعديلات التي يتضمنها القانون الجديد
يتضمن مشروع القانون مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز الرقابة والحوكمة على برنامج جنسية أنتيغوا وباربودا عبر الاستثمار، وتشمل أبرز التعديلات:
- إجراء تدقيق مالي مستقل سنوي على وحدة الجنسية عن طريق الاستثمار.
- تنفيذ تدقيق تشغيلي كل عامين وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة للتدقيق وإعداد التقارير المالية.
- إلزام الوحدة بتقديم تقارير نصف سنوية إلى الهيئة التنظيمية الإقليمية لبرامج الجنسية عبر الاستثمار في شرق الكاريبي (ECCIRA)، مع استمرار رفع تقاريرها إلى البرلمان.
- التزام الرئيس التنفيذي للوحدة بإدارة البرنامج وفقًا للمعايير والتوجيهات الصادرة عن الهيئة التنظيمية الإقليمية.
- رفع شرط الإقامة للمستثمرين الجدد، بحيث يتعين على المتقدمين الناجحين وأفراد أسرهم قضاء 30 يومًا في أنتيغوا وبربودا خلال أول خمس سنوات من الحصول على الجنسية، بدلًا من خمسة أيام كما كان معمولًا به سابقًا.
ما هو الهدف من القانون الجديد؟
أوضحت الحكومة أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو مواءمة التشريعات المحلية مع اتفاقية الهيئة التنظيمية لبرامج الجنسية عبر الاستثمار في شرق الكاريبي (ECCIRA)، وهي الإطار التنظيمي المشترك الذي اعتمدته الدول الخمس الأعضاء في منظمة دول شرق الكاريبي (OECS) التي تقدم برامج الجنسية عن طريق الاستثمار.
ومن المتوقع أن تبدأ الهيئة الإقليمية أعمالها رسميًا في سبتمبر 2026، لتتولى الإشراف على توحيد المعايير وتعزيز الرقابة بين الدول المشاركة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن شرط الإقامة لمدة 30 يومًا كان يُطبق بالفعل من الناحية الإدارية قبل تقديم مشروع القانون، وبالتالي فإن التعديل الجديد لا يفرض التزامًا جديدًا بقدر ما ينسجم مع الاتفاقيات الإقليمية القائمة ويزيل أي تعارض بين التشريعات المحلية والإطار التنظيمي المشترك.
ماذا يعني شرط الإقامة لمدة 30 يومًا؟
يُساء فهم هذا الشرط في كثير من الأحيان، حيث يعتقد البعض أنه يتطلب الإقامة لمدة 30 يومًا كل عام، إلا أن الواقع مختلف تمامًا.
فالشرط ينص على أن يقضي المواطن الجديد إجمالي 30 يومًا فقط داخل أنتيغوا وبربودا خلال فترة خمس سنوات، وتبدأ هذه المدة بعد الموافقة على طلب الجنسية وإصدار جواز السفر.
كما أن هذا الشرط لا يطبق بأثر رجعي، وإنما يقتصر على المتقدمين الجدد، ولا يشمل الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية سابقًا.
ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز العلاقة الفعلية بين المواطنين الجدد والدولة، بما يتماشى مع التوجهات التنظيمية الجديدة في منطقة الكاريبي.
تأثير التعديلات على المستثمرين الجدد وإجراءات العناية الواجبة
من المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في تعزيز مصداقية برنامج الجنسية عن الاستثمار في أنتيغوا وبربودا على المدى الطويل، إذ إن زيادة الرقابة وإجراء تدقيقات مستقلة، وتعزيز الشفافية، جميعها عوامل تدعم ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية بالبرنامج.
وفي المقابل، يجب على الراغبين في التقديم أخذ شرط الإقامة لمدة 30 يومًا بعين الاعتبار عند التخطيط للحصول على الجنسية.
كما تجدر الإشارة إلى أن جميع طلبات الجنسية عبر الاستثمار ستظل خاضعة لإجراءات العناية الواجبة (Due Diligence) الصارمة، ولا يضمن استيفاء الشروط الأساسية الحصول على الموافقة النهائية.
على أي حال، تعكس التعديلات الأخيرة التي أقرتها أنتيغوا وبربودا تحولًا واضحًا نحو تعزيز الحوكمة وتوحيد المعايير التنظيمية لبرامج الجنسية عبر الاستثمار في منطقة الكاريبي. ومع استمرار تطور التشريعات والمتطلبات الدولية، أصبح من الضروري للمستثمرين متابعة المستجدات أولًا بأول لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة ومبنية على أحدث المعلومات.
للحصول على أحدث الأخبار والتحليلات المتخصصة حول برامج الجنسية والإقامة عبر الاستثمار، تفضلوا بمتابعة موقع كريبي للاستشارات، حيث نقدم رؤى دقيقة وتحديثات موثوقة ومتابعة مستمرة لمختلف القرارات لمساعدتك على على اتخاذ قراراتك الاستثمارية بثقة.
EN