أجرت دومينيكا تحديثًا مهمًا على قائمة الجنسيات المحظورة أو المقيّدة ضمن برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار، في خطوة تعكس تشددًا أوضح في معايير القبول والفحص الأمني. وتشمل القائمة الجديدة أو المحدثة دولًا مثل روسيا، بيلاروسيا، اليمن، كوريا الشمالية، السودان، وإيران، بالإضافة إلى مواطني شمال العراق.
هذا التحديث ليس مجرد تعديل إداري عابر، بل هو جزء من توجه أوسع نحو تعزيز الامتثال وحماية سمعة البرنامج، ومواكبة الضغوط الدولية المتزايدة على برامج الجنسية عن طريق الاستثمار في منطقة الكاريبي. وبالنسبة للمستثمرين والمستشارين، فإن فهم أسباب هذا القرار لا يقل أهمية عن معرفة الأسماء المدرجة في القائمة.
جدول المحتويات
قائمة الجنسيات المحظورة
قامت دومينيكا في أبريل 2026 بتحديث قائمة الجنسيات المحظورة في برنامج جنسيتها عن طريق الاستثمار، حيث يقسم التصنيف الجديد المتقدمين إلى فئات مختلفة بدلًا من التعامل معهم جميعًا بالطريقة نفسها. وهذا يعني أن النظام صار أكثر انتقائية وأكثر اعتمادًا على تقييم المخاطر.
جنسيات ممنوعة بالكامل
- بيلاروسيا.
- روسيا.
تقييد إقليمي
- مواطنو شمال العراق، بما في ذلك المتقدمين من إقليم كردستان العراق، وتحديداً من أربيل والعامدية ودهوك وكركوك ولالش ورانية، وسوران والسليمانية، وزاخو.
طلبات معلقة
- اليمن، وذلك بموجب التعميم الحكومي الرسمي الصادر في يناير 2024.
قيود مشروطة
- كوريا الشمالية.
- السودان.
- إيران.
هذه الجنسيات ليست محظورة تلقائيًا، لكنها تخضع لمراجعة دقيقة لكل حالة. للنظر في أي طلب، يجب على المتقدم إثبات ثلاثة شروط في آنٍ واحد:
- عدم الإقامة في البلد المعني خلال السنوات العشر الأخيرة
- عدم امتلاك أصول مالية جوهرية فيه
- عدم ممارسة أي نشاط تجاري معه أو فيه خلال تلك المدة
حتى في حال استيفاء شروط الأهلية المشروطة، قد يظل إجراء العناية الواجبة الصارمة (EDD) قائمًا، ويتحمّل مقدم الطلب جميع التكاليف المرتبطة به.
خلفية القرار: أمن البرنامج فوق كل اعتبار
جاءت هذه التحديثات نتيجة سنوات من التوترات الجيوسياسية والتغييرات التشريعية المتتالية. فبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، علّقت وحدة الجنسية عن طريق الاستثمار في دومينيكا طلبات المواطنين الروس والبيلاروسيين بشكل فوري، في رسالة واضحة بأن الاعتبارات الأمنية أصبحت أهم من العوائد المالية.
إلا أن نقطة التحول الحقيقية كانت في فبراير 2023، حين وقعت خمس دول كاريبية مع وزارة الخزانة الأمريكية اتفاقية “المبادئ الستة”. وضعت هذه الاتفاقية معايير صارمة تشمل تبادل بيانات المرفوضين وإجراء مقابلات إلزامية وتكثيف التدقيق الأمني لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
بعد ذلك، اتخذت دومينيكا خطوات تنظيمية أوضح، فأصبحت من أوائل دول الكاريبي التي فرضت المقابلات الإلزامية على المتقدمين، ثم ثبّتت هذه الإجراءات في لوائح 2024، التي منحت الجهات المختصة صلاحية قانونية أوسع لرفض الطلبات بناءً على الجنسية أو مستوى المخاطر.
أسباب التحديث
- الالتزام بالمعايير العالمية: تلتزم دومينيكا بالمعايير الدولية، مثل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تتطلب إجراءات تدقيق أمني أكثر صرامة وضوابط مشددة للمخاطر.
- المخاطر الجيوسياسية: تُصنَّف الدول التي تعاني من نزاعات أو عقوبات، أو عدم استقرار سياسي تلقائيًا ضمن خانة “عالية المخاطر”. في مثل هذه الحالات، تميل برامج الجنسية عن طريق الاستثمار إلى تشديد الشروط لتقليل المخاطر المحتملة.
- الضغوط الدولية: يضغط شركاء رئيسيون، مثل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على دول الكاريبي لتشديد برامج الجنسية عن طريق الاستثمار لمنع إساءة استخدامها.
- حماية حرية السفر بدون تأشيرة: من أهم مزايا جنسية دومينيكا السفر بدون تأشيرة إلى أكثر من 135 دولة، وللحفاظ على الاتفاقيات مع هذه الدول يجب تطبيق قواعد صارمة على برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار.
توضح هذه التحديثات أن دومينيكا تتجه إلى نظام أكثر حذرًا وصرامة في برامج الجنسية عن طريق الاستثمار، فالقائمة الجديدة لا تعكس فقط من يُمنع أو يُستثنى، بل تكشف أيضًا عن مرحلة جديدة من الانضباط القانوني والرقابة الدولية.
وفي ظل هذه التغيرات المستمرة، يبقى الاطلاع على آخر التطورات أمرًا هامًا لأي مستثمر أو مهتم بهذا المجال. لذلك ننصحكم بمتابعة موقع كريبي للاستشارات للحصول على أحدث الأخبار والتحليلات الدقيقة حول برامج الجنسية عن طريق الاستثمار في دول الكاريبي.
EN

