آخر الأخبار

قادة دول شرق الكاريبي والاتحاد الأوروبي يناقشون مهلة 2028 لإنهاء برامج الجنسية عبر الاستثمار

OECS Leaders Press EU Over 2028 CBI Deadline

كثّفت دول شرق الكاريبي تحركاتها الدبلوماسية في أواخر سبتمبر 2026 لبحث مستقبل برامج الجنسية عن طريق الاستثمار، بعد مطالبة المفوضية الأوروبية بإنهائها تدريجيًا بحلول يونيو 2028.

ففي 24 سبتمبر، التقى رئيسا وزراء سانت لوسيا وأنتيغوا وبربودا بالمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة في نيويورك لمناقشة هذا الطلب. وبعد أيام، أعلن رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا الاستعداد لإرسال فريق فني من منظمة دول شرق الكاريبي (OECS) إلى أوروبا خلال أكتوبر 2026، للحصول على توضيحات بشأن الموقف الأوروبي والخطوات المقبلة.

وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة للمستثمرين الذين حصلوا على الجنسية، أو يفكرون في الحصول عليها، عبر أحد برامج الجنسية الخمسة في شرق الكاريبي، إذ تمثل مرحلة مهمة في الحوار المستمر بين حكومات المنطقة والاتحاد الأوروبي حول مستقبل هذه البرامج.

اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة

بحسب حكومة سانت لوسيا، اجتمع رئيس الوزراء فيليب جيه بيير مع المفوض الأوروبي ماغنوس برونر صباح 24 سبتمبر 2026، في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.

وشارك في اللقاء رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون، ومحافظ البنك المركزي لشرق الكاريبي تيموثي أنطوان، والمدير العام لمنظمة دول شرق الكاريبي الدكتور ديداكوس جولز، إلى جانب مسؤولين أوروبيين آخرين.

تركزت المحادثات على مستقبل برامج الجنسية عن طريق الاستثمار في ضوء طلب المفوضية إنهائها تدريجيًا بحلول يونيو 2028. وأكد رئيسا الوزراء أن عائدات هذه البرامج تمثل مصدرًا مهمًا لتمويل مشاريع التنمية في دول المنطقة التي تطبقها.

وشددا على ضرورة مواصلة الحوار للتوصل إلى ترتيبات انتقالية تراعي المخاوف الأمنية للاتحاد الأوروبي والاحتياجات الاقتصادية لدول شرق الكاريبي. ولم يتضمن البيان الرسمي الصادر بعد اللقاء إعلانًا عن اتفاق أو تعديل للموعد الذي حددته المفوضية.

لماذا يطالب الاتحاد الأوروبي بإنهاء برامج الجنسية عن طريق الاستثمار؟

يستند الموقف الأوروبي إلى التعديلات التي أُدخلت على آلية تعليق الإعفاء من التأشيرة، والتي تتيح للاتحاد الأوروبي تعليق الإعفاء الممنوح لمواطني دول معينة عند توافر أسباب محددة.

وقد منح مجلس الاتحاد الأوروبي موافقته النهائية على هذه التعديلات في 17 نوفمبر 2025. ومن بين الأسباب الجديدة التي تسمح بالتعليق، تشغيل برنامج يمنح الجنسية مقابل الاستثمار لأشخاص لا تربطهم صلة فعلية بالدولة المانحة.

ويوضح التشريع الصادر عن البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، والمؤرخ في 26 نوفمبر 2025، أسباب القلق الأوروبي من هذه البرامج. فالحصول على جنسية دولة معفاة من التأشيرة قد يتيح لأشخاص دخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة، على الرغم من أن السفر بجنسيتهم الأصلية يتطلب الحصول عليها. كما يشير التشريع إلى أن ضعف التدقيق في خلفيات المتقدمين والتحقق الأمني منهم قد يعرّض الاتحاد الأوروبي لمخاطر تتعلق بغسل الأموال والفساد.

وسهّلت التعديلات تفعيل آلية التعليق، ومددت فترة التعليق الأولية إلى 12 شهرًا، مع إمكانية تمديدها 24 شهرًا إضافيًا. وبدأ تطبيق القواعد الجديدة في 30 ديسمبر 2025.

وفي تقريرها الثامن بشأن آلية تعليق الإعفاء من التأشيرة، الصادر في 19 ديسمبر 2025، تناولت المفوضية الأوروبية برامج الجنسية عن طريق الاستثمار المعمول بها في دول شرق الكاريبي.

وبحسب ما أعلنته حكومة أنتيغوا وبربودا، طلبت المفوضية لاحقًا من أنتيغوا وبربودا ودومينيكا وغرينادا وسانت كيتس ونيفيس وسانت لوسيا إنهاء برامجها بحلول 1 يونيو 2028، وربطت استمرار هذه البرامج باحتمال تعليق الإعفاء من تأشيرة شنغن.

ما الموقف الذي اتفقت عليه الدول الخمس في اجتماع روسو؟ 

حددت الحكومات الخمس موقفها المشترك خلال اجتماع عقدته في روسو، عاصمة دومينيكا، في 10 يوليو 2026، برئاسة رئيس الوزراء روزفلت سكيريت.

وحضر الاجتماع رؤساء وزراء سانت لوسيا وأنتيغوا وبربودا وغرينادا وسانت كيتس ونيفيس: فيليب جيه بيير وغاستون براون وديكون ميتشل، والدكتور تيرنس درو. كما شارك رئيس وزراء سانت فنسنت والغرينادين غودوين فرايداي.

وأكد القادة في بيانهم المشترك تمسكهم بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتزامهم بأعلى معايير الأمن والشفافية والنزاهة والإدارة. وأشاروا إلى إصلاحات نفذتها دولهم، شملت تشديد إجراءات التدقيق وتوسيع تبادل المعلومات وتعزيز الشفافية وتطبيق معايير إقليمية صارمة. كما اعتبروا إنشاء الهيئة التنظيمية لبرامج الجنسية عن طريق الاستثمار في شرق الكاريبي خطوة مهمة نحو توحيد القواعد وتعزيز الرقابة على هذه البرامج.

وأوضح القادة أن عائدات البرامج ساهمت في تمويل مشاريع مواجهة آثار التغير المناخي والتعافي من الكوارث والبنية التحتية والإسكان والرعاية الصحية، والتعليم، ودعم الاستقرار المالي. ولذلك، شددوا على أن أي ترتيبات انتقالية تؤثر في هذا المصدر المهم للتمويل يجب أن تتضمن خطة شاملة تحمي الاستقرار الاقتصادي، وتحافظ على ما حققته دولهم من تقدم، وتساعدها على إيجاد مصادر تمويل بديلة ومستدامة.

واتفقت الحكومات على تنسيق تحركاتها الدبلوماسية مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات دوله. وتشمل هذه التحركات زيارة رفيعة المستوى إلى بروكسل للقاء رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي والممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إلى جانب التواصل مع عواصم أوروبية رئيسية.

وطالب القادة بأن تشمل المحادثات فرص التعاون في التنمية والشراكات الاستثمارية، وتمويل مشروعات التكيف مع التغير المناخي، وتنويع اقتصادات دول المنطقة.

مباحثات فنية مرتقبة بين دول شرق الكاريبي والاتحاد الأوروبي

في 27 سبتمبر 2026، نقل موقع «أنتيغوا نيوز» إعلان رئيس الوزراء غاستون براون أن الدول المعنية تستعد لإرسال فريق فني إلى أوروبا خلال أكتوبر. ومن المتوقع أن يجتمع الوفد بمسؤولين أوروبيين لاستيضاح موقف الاتحاد الأوروبي وتحديد الخطوات المتاحة أمام الدول المعنية.

كما طلبت الحكومات من الاتحاد الأوروبي منحها مزيدًا من الوقت لاتخاذ قرار بشأن الموافقة على الإنهاء التدريجي للبرامج. ووفقًا لبراون، كان الاتحاد قد أمهل هذه الدول حتى نهاية سبتمبر لإبلاغه بمواقفها.

لكن الحكومات أرادت توضيح الشروط قبل الرد، خصوصًا ما يتعلق باحتمال فرض سقف لعدد الطلبات التي يمكنها معالجتها خلال الفترة الانتقالية، وأي قيود قد تشمل المتقدمين من جنسيات معينة.

ووصف براون الخيار المطروح أمام حكومات المنظمة بأنه الاستمرار في البرامج مع احتمال فقدان الإعفاء من تأشيرة شنغن، أو البدء بإنهائها تدريجيًا. وتواصل أنتيغوا وبربودا التأكيد على أهمية برنامجها بوصفه مصدرًا للإيرادات الحكومية غير الضريبية، وأن إنهاءه يتطلب بدائل إيرادات موثوقة وقابلة للتطبيق.

ماذا تعني هذه التطورات للمستثمرين؟

  • موعد الإنهاء الذي تطالب به المفوضية لم يتغير: لم يعلن بيان اجتماع نيويورك أو بيان روسو أي تعديل على الموعد المطلوب، وهو 1 يونيو 2028.
  • المحادثات تتناول مستقبل البرامج: يتركز النقاش على استمرار برامج الجنسية عن طريق الاستثمار، وما قد يترتب عليه بالنسبة إلى إعفاء مواطني الدول الخمس من تأشيرة شنغن.
  • الإعفاء من تأشيرة شنغن لا يزال قائمًا: لم تفقد الدول الخمس هذا الإعفاء نتيجة المحادثات. ويتعلق الطلب الأوروبي بالعواقب المحتملة لاستمرار البرامج، دون إقرار أي تعليق أو إلغاء حتى الآن. 
  • الحكومات تتفاوض بموقف إقليمي موحد: تواصل الدول الخمس إدارة برامجها وتؤكد أهميتها لتمويل التنمية، وتنسق محادثاتها مع بروكسل ضمن تحرك مشترك.
  • نتائج المحادثات الفنية ستحدد الخطوات المقبلة: من المرجح أن تساعد المناقشات في أوروبا على توضيح الشروط المطروحة والخيارات المتاحة أمام حكومات المنطقة.

ما الخطوة التالية؟

ستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت المفاوضات بين دول شرق الكاريبي والاتحاد الأوروبي ستفضي إلى ترتيبات تراعي مصالح الطرفين. ونواصل في كريبي للاستشارات متابعة هذه التطورات عن كثب، وسننشر أي مستجدات جديدة فور تأكيدها من الجهات الرسمية.

إذا كنت تفكر في الحصول على جنسية إحدى دول شرق الكاريبي، أو ترغب في فهم تأثير هذه المحادثات على خططك، احجز استشارة مجانية مع مستشارينا لمراجعة خياراتك، بما فيها برامج الإقامة الأوروبية التي قد تساعدك على تحقيق أهدافك طويلة المدى في السفر والإقامة.

أحدث المقالات

اطلب استشارتك المجانية الآن