آخر الأخبار

لاتفيا تعيد هيكلة برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار: تغييرات جوهرية قد تعيد رسم مستقبل البرنامج

لاتفيا تعيد هيكلة برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار تغييرات جوهرية قد تعيد رسم مستقبل البرنامج

أقدمت لاتفيا على خطوة تشريعية مهمة لإعادة هيكلة برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار، ففي 11 يونيو 2026، أقر البرلمان اللاتفي (Saeima) قانونًا جديدًا للهجرة بأغلبية 65 صوتًا مقابل 17، ليحل محل الإطار القانوني الذي ينظم منح الإقامة للأجانب منذ عام 2002.

لكن، وبعد ثمانية أيام فقط، قرر رئيس الجمهورية عدم التصديق على القانون، وإعادته إلى البرلمان لإعادة النظر فيه، مما يعني أن التشريع لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وأن مستقبل البرنامج لا يزال معلقًا بانتظار القرار النهائي.

إلغاء مسارين استثماريين رئيسيين

يتضمن مشروع القانون الجديد إلغاء اثنين من أشهر مسارات الحصول على الإقامة في لاتفيا عن طريق الاستثمار، وهما:

  • الاستثمار العقاري عبر شراء عقار بقيمة لا تقل عن 250 ألف يورو.
  • الإيداع البنكي من خلال إيداع ما لا يقل عن 280 ألف يورو كرأس مال ثانوي في إحدى المؤسسات الائتمانية اللاتفية.

وبمجرد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، لن يعود هذان المساران متاحين للمستثمرين الجدد.

وفي المقابل، حرص المشرّع على حماية حقوق المستثمرين الحاليين، إذ تنص الأحكام الانتقالية على أن حاملي تصاريح الإقامة الحالية، وكذلك المتقدمين الذين قُبلت طلباتهم قبل نفاذ القانون، سيواصلون إجراءاتهم وفقًا للقواعد الحالية دون أي تأثير.

مسار استثماري جديد… لكنه غير جاهز بعد

إلى جانب إلغاء بعض الخيارات، يقدم القانون المقترح مسارًا استثماريًا جديدًا يعتمد على صندوق استثمار بديل تديره الدولة.

وبحسب الصيغة الحالية للقانون، سيتمكن المستثمر من الحصول على تصريح إقامة لمدة خمس سنوات عند استثمار 150 ألف يورو على الأقل في هذا الصندوق لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بالإضافة إلى دفع رسم حكومي قدره 10 آلاف يورو.

وسيظل تصريح الإقامة ساريًا فقط طالما أكد الصندوق استمرار عقد الاستثمار، وبقاء قيمة الاستثمار عند الحد الأدنى المطلوب.

وعلى الرغم من إدراج هذا المسار في القانون، فإنه غير قابل للتطبيق حاليًا، إذ لم يتم إنشاء الصندوق الاستثماري حتى الآن، كما أن تأسيسه يتطلب إصدار تشريع مستقل، ما يعني أن استقبال الطلبات عبر هذا الخيار لن يبدأ قبل استكمال الإطار القانوني والتنظيمي اللازم.

استمرار مسار الاستثمار في الشركات

في المقابل، حافظ مشروع القانون على إمكانية الحصول على الإقامة من خلال الاستثمار في الشركات اللاتفية، مع الإبقاء على مستويين للاستثمار:

  • 50 ألف يورو للاستثمار في شركة صغيرة أو متوسطة يقل عدد موظفيها عن 50 موظفًا، ويبلغ حجم مبيعاتها أو ميزانيتها أقل من 10 ملايين يورو.
  • 100 ألف يورو للاستثمار في الشركات الأكبر حجمًا.

ويُفرض في كلا الخيارين رسم حكومي بقيمة 10 آلاف يورو، إلى جانب الالتزامات الضريبية المعمول بها. إلا أن مشروع القانون يقترح تقليص مدة تصريح الإقامة الممنوح عبر هذا المسار من خمس سنوات إلى سنتين فقط.

وحتى يتم اعتماد القانون رسميًا، سيبقى هذا المسار متاحًا وفق القواعد الحالية، بما في ذلك مدة الإقامة البالغة خمس سنوات.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

نظرًا لإعادة القانون إلى البرلمان من قبل رئيس الجمهورية، فإنه لن يصبح نافذًا إلا بعد إعادة مناقشته والتصويت عليه مرة أخرى. وكانت الدورة الربيعية للبرلمان قد اختتمت أعمالها في 18 يونيو، وهو ما يعني أن أي تصويت جديد لن يتم قبل انعقاد الدورة البرلمانية الخريفية على أقرب تقدير.

وخلال هذه المرحلة، يمتلك البرلمان ثلاثة خيارات رئيسية، إعادة إقرار القانون دون أي تعديلات أو تعديل بعض المواد لمعالجة ملاحظات الرئيس أو تأجيل البت في المشروع لفترة أطول.

تشهد لاتفيا مرحلة مفصلية في مسار برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار، إذ تتجه نحو إعادة صياغة فلسفة البرنامج بما يتماشى مع أولوياتها الاقتصادية والتنظيمية الجديدة. وبينما لا تزال التعديلات المقترحة قيد المراجعة، فإن المشهد قد يشهد تغيرات إضافية قبل دخول القانون حيز التنفيذ.

وللحصول على أحدث الأخبار والتحليلات المتخصصة حول برامج الإقامة والجنسية عن طريق الاستثمار في لاتفيا وأوروبا، تفضلوا بمتابعة موقع كريبي للاستشارات، للبقاء على اطلاع دائم بكل التطورات التي قد تؤثر في قراراتك الاستثمارية.

أحدث المقالات

اطلب استشارتك المجانية الآن